الصفحة الرئيسية

 

يا أخوتنا الأتراك ، بالله أعيرونا أردوغان

 

بقلم : د. منصف المرزوقي

( كاتب وحقوقي تونسي )

 

نعم أعيرونا في هذه المرحلة العصيبة  رئيس وزرائكم ، فنحن العرب بأمسّ الحاجة اليوم لزعيم :

- يصدع أن ما يحدث في غزة ،" وإن ارتكبت حماس بعض الأخطاء ، مسؤولية إسرائيل بالكامل"، وليس العكس .

 - يذكّر اليهود أننا حميناهم طوال التاريخ من الظلم، وآخر من فعل ذلك المغفور له محمد الخامس، وأن عليهم ألا يظلموا من لم يظلموهم وحموهم من الظلم.

 - يسمح بنزول الملايين للشارع للتعبير عن تضامنهم مع أطفال ونساء وشيوخ غزّة المحاصرين المجوعين المقنبلين المرعوبين ...لا يهددهم بقطع أرجلهم إن تجاسروا على الحدود المقدسة لمزرعته.

 وربما سنطلب منكم أن تتركوه لنا بعد مرور الأزمة ، ليعلّم من يتحكمون في رقابنا بالعنف والفساد والتزييف ، كيف يحظى زعيم بمحبة واحترام شعبه... ما معنى الإصلاح والاعتدال... كيف يكون التجذّر في الهوية والتفتح على الحداثة.... كيف يقع الربط بين قيم الإسلام وتقنيات الديمقراطية... كيف تساس دولة يحكمها القانون...كيف يحكم مجتمع حرّ وإنسان كريم.

 للأسف نحن لا نستطيع مبادلتكم خدمة بخدمة من نفس المستوى،  إذ يعني أن نبعث لكم بزعيمنا المزمن صاحب الفخامة والجلالة والمهابة والسيادة حسني بن سعود بن علي بن أسد العلوي القذافي الهاشمي.

 صدقونا ، زعيم كهذا  فيروس قاتل  أين منه فيروس السيدا...آلة دمار شامل لا تبقي ولا تذر على الدول والمؤسسات والمجتمعات  والشعوب والأمم.

 زعيم كهذا لن نصدّره  لألّد أعدائنا ، فكيف لكم  وقد أصبحتم اليوم أقرب الأصدقاء لثلاثمئة مليون عربي.

                                                           

الصفحة الرئيسية