
|
الجمعية تشارك في ندوة علمية في تونس حول " الاجتهاد وحقوق الإنسان والديمقراطية : أي علاقة ؟ "
و تداول مفكرون و باحثون من المغرب الكبير و تركيا و الولايات المتحدة الأمريكية الرأي حول طبيعة العلاقة التي يمكن أن تقوم وتتأسس بين المقولات الثلاثة التالية " الاجتهاد " و " حقوق الإنسان " و " الديمقراطية ". و عرض رئيس الجمعية التركية العربية الدكتور محمد العادل ورقة علمية على الندوة تناول فيها تجربة حزب العدالة و التنمية التركي و المزاوجة بين الإسلام و العلمانية . تواجه حركة حقوق الإنسان في المنطقة العربية صعوبات مختلفة، منها ما هو قانوني وسياسي، ومنها ما هو ثقافي، حيث تنتشر جملة من المفاهيم السلبية التي تضع المنظومة الحقوقية باعتبارها منظومة كونية في حالة تعارض مع الخصوصيات الثقافية أو ما يعتبره البعض " ثوابت الهوية الوطنية " التي ينظر إليها عادة من منظور ديني أو قومي. وكما تحاول حركة حقوق الإنسان تذليل الصعوبات التي تواجهها على الأصعدة السياسية والتشريعية والاجتماعية، فإنها مطالبة بشكل أكثر إلحاحا برفع العقبات التي تعترضها على الجبهة الثقافية. وهو ما يقتضي منها إدارة حوارات مستمرة مع مختلف مكونات المجتمع المدني والسياسي في العالم العربي لتصحيح المفاهيم، ورفع الالتباسات التي التصقت بالمصطلحات أو السياقات التاريخية التي صاحبت ولادة وتأسيس فلسفة حقوق الإنسان. وبما أنه لا ديمقراطية بدون تقيد مبدئي وفعلي بحقوق الإنسان، وترجمتها على أرض الواقع، فإن النضال الديمقراطي الذي يعتبر النضال الحقوقي أحد أبرز واجهاته، يتعرض بدوره لنفس الصعوبات. فإذا كانت البيئة الثقافية السائدة في المجتمع متعارضة مع القيم الديمقراطية وغير ملائمة لشروط الانتقال الديمقراطي، فإن ذلك سيعزز من ثقافة الاستبداد، ويحول دون تحقيق الإصلاح الجذري والعميق. وبما أن الإسلام جزء لا يتجزأ من هوية معظم شعوب المنطقة العربية، فإنه يسهم بالضرورة وبشكل يومي في تحديد الوعي السائد لدى قطاعات عريضة من المواطنين. وبما أنه قد خضع ولا يزال لقراءات متعددة، وتستعين به قوى سياسية واجتماعية متنوعة لتحقيق أهدافها أو ما تعتبره معبرا عن مصالح الأمة العربية أو الإسلامية، فإن حركة حقوق الإنسان والقوى الديمقراطية مطالبة بتفحص هذه الدعوات، للتمييز بينها وبين ما يعتبر جوهريا في الدين الإسلامي. إذ بذلك يمكن لهذه القوى أن تجنب المجتمعات مخاطر التوظيف السيئ والخاطئ للقيم الدينية، وتزيل عبر التشجيع على التوسع في عملية الاجتهاد كل أشكال التعارض السائدة بين الديمقراطية وحقوق الإنسان من جهة، وبين الإسلام كدين وعقيدة من جهة ثانية.
- ها هو الاجتهاد ؟ وما هي حدوده وضوابطه ؟ وهل لا يزال قادرا على أن يشكل الآلية المناسبة لحل المشكلات التي يواجهها المسلمون في هذا العصر ؟. - هل يمكن أن تشكل نظرية ( مقاصد الشريعة ) آلية ناجعة لتحقيق المصالحة بين المنظومة الفقهية التقليدية وبين المنظومة الحقوقية ؟ - حقوق الإنسان والشريعة الإسلامية : أين التقاطعات وما هي قضايا الاختلاف والتنافر؟. - هل يمكن أن تكون الحقوق الثقافية مدخلا لتجذير المنظومة الحقوقية في الثقافة الشعبية وتنظيم الخلاف بين مدافعي حقوق الإنسان ودعاة التمسك بالخصوصيات الدينية والثقافية ؟. - الحركات الإسلامية جزء من قوى التحول الديمقراطي أم خطر عليه ؟ - هل اللائكية جزء لا يتجزأ من النظام الديمقراطي؟ أم أنها منظومة منفصلة عنه ؟
|