الصفحة الرئيسية

 

الجمعية التركية العربية تشارك فى مؤتمر بغداد باسطنبول

شاركت الجمعية التركية العربية للعلوم و الثقافة و الفنون ممثلة في عضو الجمعية الكاتب الصحفي المصري سعد عبد المجيد فى فعاليات مؤتمر بغداد الدولى للحضارة الذى عقد خلال الفترة من 7 الى 9 نوفمبر 2008 بمركز ألطون زاده للثقافة والمؤتمرات بشرق إسطنبول والذى أقيم على هامشه توزيع شهادات تقديرية لعدد من المتخصصين بعلوم الحضارة الإسلامية من قبل منظمة المؤتمر الإسلامى وكذا معرضا صغيرا لبعض الوثائق العثمانية المتعلقة بمدينة بغداد فى العهد العثمانى.

 وكان مركز ألطون زاده للثقافة والمؤتمرات بإسطنبول شهد فعاليات المؤتمر الدولى لمدينة بغداد فى الحضارة الإسلامية بالتنسيق والتعاون بين عمادة كلية الإلاهيات بجامعة مرمره ومركز الأبحاث الإسلامى(إرسيكا التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامى) وبلديتا منطقتى عمرانية وأسكودار بشرق إسطنبول ومشاركة حشد كبير من العلماء وأساتذة الجامعات والباحثين والطلاب المتخصصين بالشؤون الثقافية والحضارية الإسلامية وعدد من الدبلوماسيين المعتمدين بتركيا وذلك لإلقاء الضوء على أوضاع مدينة بغداد و موقعها في التاريخ و الحضارة الإسلامية وما ألت إليه اليوم من خراب ودمار فى ظل الإحتلال الأنجلوسكسكونى الذى إقتحم بغداد بآلاتة المدمرة فى مارس 2003 وأدى لعمليات نهب وتخريب وتدمير وتهريب واسع لآثار تاريخية نادرة عرفها تاريخ المدينة.

 وفى الجلسة الختامية للمؤتمر التى إنعقدت برئاسة الدكتور راشك قوتشوق عميد كلية الإلاهيات بجامعة مرمره التركية تم التأكيد على قوة الأمل فى خروج العراق من ظلمتة وأن قنابل وصواريخ القوى الإمبريالية لن تؤثر فى عزيمة الأمة أو يمكن أن تمحو بغداد من خريطة الحضارة الإسلامية كما أكد على المكانة العميقة لبغداد فى نفوس الشعب التركى وبنفس الوقت هو دعوة تفاؤل وصبر وعزيمة للناس للتفكير فيما يحدث لبغداد والمطالبة بعودة الأمة للقراءة لكى تفهم ما يدور حولها ولمنع تكرار إحتلال مركز أخر من مراكز الحضارة الإسلامية.

 الدكتور حسن أقصوى عضو لجنة تنسيق المؤتمر ومدير المعهد الإسلامى العالى بكلية الإلاهيات جامعة مرمره بإسطنبول قال أن الدافع حول تنظيم مثل هذا المؤتمر الدولى يرجع للحالة التى تعيشها مدينة بغداد حاليا وما عرفتة فى الماضى من إزدهار ورقى حضارى فى ظل الخلفاء المسلمين والدولتين السلجوقية والعثمانية فرأت مجموعة من أساتذة كلية الإلاهيات /مرمره أن نسعى لتنظيم هذا المؤتمر وبشكل دولى لإلقاء الضوء بشكل موسع ومتعدد الجوانب على بغداد فى ظل الحضارة الإسلامية وقد جاء مركز الأبحاث الإسلامى (إرسيكا التابع  لمنظمة المؤتمر الإسلامى) عبر مديره العام الدكتور خالد أرن فيما بعد ليؤيد ويشارك فى عقد المؤتمر جنبا إلى جنب مع دعم رئاسة بلديتى منطقتى عمرانية وأسكودار بالقطاع الآسيوى للمدينة.

 حسن جان رئيس بلدية حي عمرانية (حزب العدالة والتنمية الحاكم) التى ساهمت فى تمويل ودعم المؤتمر أكد فى كلمتة بالجلسة الختامية على نيتة فى طباعة كتابا أو مجموعة مجلدات تتعلق بالمداخلات والبحوث والدراسات والكلمات التى تقدم بها المشاركون بالمؤتمر لأن هذا عملا يخدم الإنسانية مؤكداً على أن كل ليل محكوما بالصباح وأن الظلم لا دوام له وأيام الفرح ستعود لبغداد لأنها مدينة السلام.كما أعرب الكثير من المشاركين على الأهمية فى عقد مؤتمرات دولية مماثلة تتعلق بالمدن التاريخية التى ساهمت فى الحضارة الإسلامية لتذكير الناس والعالم بمدنية وإنسانية الحضارة الإسلامية وأنها حضارة بانية وليست هادمة أو مخرّبة.

 من جهتة أعرب الدكتور مايكل كيل الباحث الهولندى المهتم بالحضارة الإسلامية فى شرق أوروبا (البلقان) فى كلمتة بالإحتفالية عن سروره وإمتنانه لتسلم الجائزة التقديرية وسط هذا الحشد من العلماء والمتخصصين من تركيا والعالم الإسلامى وأثنى على الجهات التركية المنظمة لمؤتمر يتعلق بمدينة بغداد ودورها فى الخريطة الحضارية الإسلامية مشيرا إلى أنه قضى نصف قرن من الزمان يدور ويبحث وينقب فى الحضارة الإسلامية بمنطقة البلقان ويؤلمه بشدة ما حدث ويحدث حالياً لمدينة بغداد صاحبة الجذور الراسخة فى الحضارة الإسلامية.

 تجدر الإشارة إلى أن مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإسطنبول( التابع منظمة المؤتمر الإسلامى ) وزع فى إحتفالية أقيمت  الجمعه 7/11/2008  على هامش مؤتمر بغداد مجموعة من الجوائز الشهادات التقديرية لعدد من شيوخ علماء الحضارة الإسلامية تقديراً لجهودهم وخدماتهم العلمية والبحثية البارزة لإحياء وحماية التراث والآثار والحضارة الإسلامية.حيث سلِّم د. أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامى شهادات وجوائز تقديرية للراحل الدكتور عبد الرحمن إبراهيم عبد التواب أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة القاهرة – تسلمت زوجتة الجائزة -    والدكتور محمد عدنان البخيث وزير التعليم الأردنى الأسبق والدكتور خليل ساحيللى أوغلو أستاذ تاريخ الإقتصاد الإسلامى  بجامعة إسطنبول والدكتور غلام على حداد عادل رئيس البرلمان الإيرانى السابق والدكتور مايكل كيل المستشرق الهولندى المهتم بالحضارة الإسلامية فى منطقة البلقان ومير قاسم عثمانوف الأستاذ بجامعة قازان /تتارستان بروسيا الإتحادية.

 

الصفحة الرئيسية